بلال شوقل
الشهيد بلال شوقل، ، مواليد عام 1989 ومن ابناء حي كفرسوسة الدمشقي.
بلال من طلاب مسجد عبدالكريم الرفاعي، وهو من أسرة مضحية ومجاهدة قدمت العديد من الشهداء، وبرز الكثير من شبابها في الحراك الثوري، فكان بلال أحد أوائل الشباب الذين هبّوا مع انطلاقة الثورة وشجع من حوله للمشاركه بها، مؤمناً بأهميتها، مدافعاً عن عدالتها، حالماً بوطن حرّ لا يقمع فيه صوت ولا تُكسر فيه إرادة.
لم يعرف الخوف طريقاً إلى قلبه. اعتُقل في بدايات الحراك السلمي خلال مظاهرة خرجت من جامع الحسن في حي الميدان، واقتيد إلى فرع فلسطين. هناك، واجه صنوف العذاب، لكنه خرج منه أشدّ عزمًا وأكثر إصرارًا على مواصلة الطريق حتى أحد المصيرين: النصر أو الشهادة.
ومع مضي عام تقريبًا على اندلاع الثورة، تفرّغ بلال كلياً لها، وإنطلاقا من إيمانه بوجوب رد الظلم بكافة الأدوات، نشط في مختلف الميادين ولم يكن يهادن في قول الحق، ولم يخف من تبعات موقفه.
في أيلول 2012، وبينما كان يمارس عمله الثوري، وقع في كمين غادر، تم على إثره اعتقاله واقتياده إلى جهة مجهولة. لاحقاً، وصلت أنباء عن احتجازه في صيدنايا. وأرغمه النظام على الظهور على التلفزيون الرسمي لترديد رواية زائفة تخالف كل ما آمن به.
لكن الحقيقة لم تغب، ولم تُنسَ. وبعد فترة، وصل خبر استشهاده إلى والدته، التي كانت من أول من غرس فيه حب الحرية والكرامة، فتلقت النبأ صابرة محتسبة، مؤمنة أن ابنها مضى في الطريق الذي اختاره بملء إرادته: طريق رفع الظلم ونصرة الحق.
