مقدام بني المرجة

الشهيد مقدام بني المرجة (أبو سعيد / Native Syrian)، من أبناء حي كفرسوسة الدمشقي.
كان شاباً هادئاً مقداماً ما رُأي أحد يلبس اسمه مثله، حافظاً لكتاب الله، رزين الرأي، واسع الصدر، عظيم الخُلق. كان في أواخر دراسته بجامعة دمشق – كلية الهندسة المعلوماتية – حين اندلعت الثورة، فوهب لها وقته وجهده وتنظيمه.
كان من أوائل مؤسسي العمل الثوري في حي كفرسوسة، ونشط بشكل خاص في الجانب الإعلامي، حيث قدّم مداخلات عدة على القنوات الإخبارية، وخاض تجربة الاعتقال دون أن تُضعف عزيمته، بل خرج أكثر إصراراً ومضيّاً في طريقه.
وفي كل مظاهرة، كان المٌقنّع يظهر شامخاً على الأسطح المرتفعة، يحمل عدسته، يوثّق الحدث ويصنع التاريخ. ومن خلف قناعه، تلمع عينان ملتهبتان بالزهد والإيمان، باعتا أنفسهما لله فاشترى.
بعدما داهم النظام المجرم منزله، انتقل إلى داريا والتحق بلواء المقداد بن عمرو، وبقي هناك حتى أصيب أثناء تغطيته للمعارك، فارتقى شهيداً مقبلاً غير مدبر، على جبهات داريا العز والصمود، بتاريخ 19/5/2013.
من يتأمل في تقاسيم وجوههم ويُقلب في صفحات سيرهم يُدرك سُنن الرحمن في اصطفاء الشهداء، جليلٌ سبحانه لا يختار إلا الأجلاء.

مقدام بني المرجة