فهد بلال

الشهيد فهد بلال، من مواليد عام 1963، وابنه الشهيد حسن بلال، من مواليد 1988، من أبناء حي الميدان الدمشقي، ومن سكان حي كفرسوسة.
عائلة بلال الدمشقية جسّدت الشهامة والكرامة، وشاركت في الثورة بصدق وإيمان. فقد كانت أسرة فاعلة في الحراك السلمي، والإغاثي، والحقوقي، ودفعت ثمناً غالياً في سبيل مبادئها، من الأب إلى أبنائه.
في عام 2013، اختُطف حسن بلال أثناء قيامه بإحدى رحلات توصيل الأدوية إلى مدينة معضمية الشام المحاصرة، وانقطعت أخباره منذ ذلك الحين. وبعد نحو ستة أشهر، وفي عام 2014، إمعاناً في الظلم أقدمت قوات الأمن العسكري (الفرع 215) على اعتقال والده فهد بلال، وأشقائه محمد، مؤمن، ومجد، بهدف التحقيق معهم حول مكان حسن ونشاطاته.
كان فهد بلال يقدم المعونات الغذائية والمأوى للعائلات المهجرة من حمص وغيرها من المدن، بينما كان أبناؤه ينشطون في التظاهرات والعمل الإغاثي والحقوقي، إلا أن هذه النشاطات ظلت بعيدة عن أعين الأمن. لذا، ركّز التحقيق على نشاطات حسن فقط.
أُفرج لاحقاً عن أشقاء حسن بعد أكثر من شهرين من الاعتقال، فيما بقي والدهم فهد في غياهب السجن. وبعد مدة، استُدعيت العائلة لتسلُّم هوية الوالد، الذي ارتقى شهيداً في المعتقل.
لم تكن حكاية عائلة بلال سوى واحدة من آلاف الحكايات التي كتبتها دمشق بالدم والصبر، وما زال صدى صمودهم يبعث الأمل في نفوس الأحرار بأن للحرية ثمن، وللثائرين خلود.

فهد بلال