عبد الرحمن الأسود
في مثل هذا اليوم، الأول من رمضان عام 2014، ودّعت دمشق بصمتٍ أحد خيرة شبابها، الحافظ لكتاب الله، الشاب عبدالرحمن الأسود (أبو الأشبال).
فبعد انتهائه من إعطاء درسه التربوي بعد صلاة الفجر، انطلق إلى الخطوط الأمامية في حي جوبر، ليكون على موعدٍ مع غارة جوية ترتقي بها روحه الطاهرة إلى بارئها.
عمل عبدالرحمن في جميع مجالات الثورة، وكان من مؤسسي تنسيقية الميدان، وكان شديد الحماسة في مواجهة عصابات النظام. ورفض كل محاولات أهله وأصدقائه لإقناعه بالبقاء في الحي والعمل في الإعلام أو الإغاثة، مُصِرًّا على المضي في طريقه، حتى نشب خلاف بينه وبين أخيه حول من يبقى لمتابعة أعمال الأسرة التجارية ومن سيلتحق بالثورة. ولم يجدوا حلًّا سوى أن يقرروا إغلاق العمل والتوجّه معًا إلى الغوطة الشرقية.
غير مباليين بأي خسارة.
بمثل هؤلاء الأبطال انتصرت الثورة، فجزاهم الله عنّا كل خير.
