غياث صوان

في ذكرى مولده في 16 آذار، نستذكر الشهيد غياث صوان (أبو هزيم)، أحد رموز الشباب الثائر، الذي واجه الطغيان بكل عزيمة وإيمان بانتصار الثورة السورية.

وُلد غياث عام 1989 في حي جوبر الدمشقي، ونشأ في كنف أسرة كريمة، فهو ابن الدكتور ياسين صوان. درس إدارة الأعمال في جامعة IUST الدولية، وعمل موظفًا في البنك القطري QNB،
وكان يبني مستقبله المهني، لكن نداء الثورة كان أقوى من أي مسار آخر وأكبر من أي طموح
.
مع اندلاع الثورة السورية، كان من أوائل المشاركين في الحراك الثوري، ولم يكتفِ بالمظاهرات، بل أصبح أحد أعضاء المكتب الإعلامي في جوبر، حيث ساهم في توثيق الأحداث ونقل حقيقة ما يجري على الأرض، متحديًا بذلك القمع الإعلامي الذي فرضه النظام..

لاحقًا، التحق بصفوف الثوار على جبهات التحرير، لكن خلال إحدى المعارك، أصيب بجروح خطيرة، ما اضطره للعودة سرًا إلى دمشق للعلاج بجانب عائلته. لم يمهله النظام طويلًا، إذ قامت أجهزة الأمن بملاحقته واعتقاله من منزله في 26/1/2014 بعد تتبع هاتفه.

وبعد شهور من اعتقاله في أقبية التعذيب داخل فرع 215، أعلنت المشفى العسكري عن استشهاده في 21/12/2014، لم تتسلّم عائلته سوى هويته، شاهدًا وحيدًا على وحشية السجان.

رحم الله غياث، وأسكنه فسيح جناته، وجعل مقامه في عليين مع الشهداء والصديقين.

غياث صوان