مازن زكريا

الشهيد مازن زكريا، من مواليد 1 تموز 1982، ومن ابناء حي المهاجرين الدمشقي.
مازن أحد شباب حيه المعروفين بخلقه العالي، يميزه الشباب ويعرفونه فهو دائم العطاء، كثيراً ما تراه في المسجد، وفي حلقات العلم ورحلات المسير في وديان دمشق وريفها.
وكان شغوفاً بالقراءة والبحث، فكانت معظم كتب مكتبة المنزل من اختياره واقتنائه.
بدأ مسيرته الأكاديمية في المعهد الطبي اختصاص مخابر، وكان من المتفوقين فالتحق بكلية العلوم، حيث تفوّق على زملائه وكان الأول على دفعته. تابع دراسته العليا ووصل إلى السنة الأخيرة في الماجستير، كما عمل مدرساً في الجامعة.
عمل في العديد من المخابر الطبية، ثم عمل في مشفى الشامي في دمشق. وكان معروفاً بجديته العالية، إتقانه لعمله، واجتهاده الملفت. لم يكن العلم مجرد مهنة بالنسبة له، بل رسالة.
ومع انطلاق الثورة، لم يتأخر عن دوره الإنساني، وانضم لتنسيقية حي المهاجرين، وإضافة لمشاركته في مظاهرات الحرية والكرامة، كان من أبرز المشاركين في تأمين المستلزمات الطبية للمتضررين، مقدماً دعمه لكل من يحتاج إليه، رغم المخاطر.
تم اعتقاله بتاريخ 22 كانون الثاني 2013 من قبل الأمن، واقتيد إلى فرع 215، حيث عُرف هناك بالرقم 743. بعد حوالي أسبوعين من اعتقاله استشهد بتاريخ 7 شباط 2013، دون محاكمة أو تهمة واضحة، تماماً كما الآلاف غيره من المعتقلين السوريين.
عُرفت وفاته لاحقاً من خلال صور "قيصر"، التي تسربت بعد سنتين من وفاته، وكان رقمه في ملف الوفيات هو 3776.
لم يكن مازن رقماً، بل روحاً نادرة:
رغم أن الجلادين حاولوا اختزاله إلى رقم، بقي حياً في ذاكرة أحبّته، وفي كل من سمع قصته. هو شهيد الكرامة، ورفيق الكتب، وصوت الإنسان في وجه القهر

مازن زكريا