رانيا العباسي

ننقل اليوم مأساة دمشقية من أكثر القصص وجعًا، قصة شهيرة لا تحتاج إلى تعريف، لكننا عاهدنا أنفسنا أن نروي حكايات شهدائنا ونخلّد بطولاتهم.
نتحدث عن الشهيدة طبيبة الأسنان رانيا العباسي، وزوجها الشهيد عبدالرحمن ياسين، وأطفالهما المفقودين: ديمة، انتصار، نجاح، آلاء، أحمد، ليان، إضافة إلى مساعدتها مجدولين القاضي.
اعتُقل عبدالرحمن في 9 آذار 2013، ثم عاد عناصر الأمن بعد يومين إلى منزلهم في حي دمر ليعتقلوا رانيا وأطفالها الستة، ومعهم مجدولين، التي كانت هناك تواسي رانيا في اعتقال زوجها!
رانيا العباسي لم تكن طبيبة أسنان فحسب، بل كانت بطلة سوريا في الشطرنج خلال الثمانينيات والتسعينيات. اعتُقلت وهي في الثالثة والأربعين من عمرها، بينما كان أطفالها لا يزالون صغارًا: أكبرهم 14 عامًا، وأصغرهم رضيعة لم تكمل عامها الثاني.
لم يكن ذنبها سوى أنها امتلكت قلبًا رحيمًا، فقد كرّست نفسها لمساعدة الأسر المهجّرة وضحايا إجرام النظام.
بعد سنوات من البحث، ظهر وجه زوجها عبدالرحمن في صور قيصر المسربة، لكن مصير رانيا وأطفالها بقي مجهولًا، منذ أيام، نعت عائلتها الشهيدة الطبيبة بعد فقدان الأمل في العثور عليها. أما الأطفال، فما زال مصيرهم مجهولًا، وما زال البحث جاريًا عنهم.
رحمهم الله وأسكنهم دار عدلٍ لا يُظلم فيها أحد، ولا يُختطف فيها طفل.

رانيا العباسي