مجلس قيادة الثورة في دمشق
شكّل مجلس قيادة الثورة في دمشق تجربة تنظيمية مبكرة لتوحيد تنسيقيات العاصمة ضمن إطار قيادي مشترك، بهدف تنسيق الحراك بين الأحياء، وتعزيز حضوره على مستوى المحافظات وفي الخارج، رغم التحديات الأمنية الكبيرة التي أدت إلى توقف عمله خلال فترة قصيرة.
تأسس مجلس قيادة الثورة في دمشق في شهر أيلول من عام 2011، بعد مراحل سابقة من التنسيق المشترك بين تنسيقيات دمشق، كان من أبرزها التحضير لاعتصام جامع الرفاعي ليلة القدر. جاء تأسيس المجلس كخطوة لتوحيد جهود الحراك في العاصمة ضمن إطار قيادي منظم.
بلغ عدد المؤسسين نحو 40 ناشطًا من مختلف تنسيقيات دمشق، اجتمعوا في إحدى مزارع الغوطة الشرقية، وشكّلوا نواة المجلس. أما المجلس القيادي، فقد ضمّ قرابة 7 أشخاص تولّوا مهام التنسيق والإدارة.
استمر عمل المجلس حتى مطلع عام 2012، حيث انتهى نشاطه نتيجة تشتت أعضائه بين مغادرة دمشق، والاعتقال، والاستشهاد، إضافة إلى انتقال عدد منهم إلى المناطق المحررة والانخراط في العمل العسكري أو المدني هناك.
أبرز الأحداث والأنشطة
- التحضير والمشاركة في اعتصام جامع الرفاعي ليلة القدر.
- الإضراب العام في دمشق خلال مجزرة الحولة.
- تنظيم فعاليات سلمية على مستوى المدينة، منها إطلاق مناطيد دمشق الضخمة.
- مظاهرة المزة الكبرى بتاريخ 17-02-2012.
- تمثيل ثوار دمشق أمام البعثات الدبلوماسية داخل العاصمة.
التدخل العسكري ودور المجلس
تزامن وجود مجلس قيادة الثورة مع تصاعد العمل العسكري في دمشق، حيث شهدت المدينة عدة مواجهات، أبرزها:
- محاولة تحرير حي الميدان.
- معارك برزة والقابون والقدم.
- اشتباكات في كفرسوسة والمزة.
ضمّ المجلس مكتبًا للتنسيق العسكري، وكان له دور في الربط بين الحراك المدني والتطورات الميدانية. كما انخرط عدد من أعضائه لاحقًا في العمل العسكري أو الأمني، سواء داخل دمشق أو في المناطق المحررة.
أبرز الشخصيات المرتبطة بالمجلس
- المهندس عامر عرفة (معتقل، شهيد)
- الدكتور عمر عرنوس (معتقل، شهيد)
- أغيد طباع (مجاهد حي)
- ماجد بردان (شهيد مجاهد)
- الدكتور يمان الفقير (شهيد، معتقل)
- الدكتور أحمد كريمة (مجاهد حي)
- طارق بلال
- أبو أحمد جباوي
روابط:
