تنسيقية مساكن برزة
تأسست تنسيقية مساكن برزة في شهر حزيران من عام 2011. بدأت التنسيقية بأعمال احتجاجية سلمية تعبر عن رفضهم الظلم وتنادي بالحرية وذلك عن طريق عمليات توزيع سيديات الحرية وتوزيع المنشورات ذات الطابع الثوري إضافة إلى البخ على جدران الحي للمطالبة بإسقاط النظام. خرجت أولى المظاهرات المنظمة من جهة تنسيقية مساكن برزة في شارع الحكيم بتاريخ 03/09/2011. وعملت التنسيقية بهيكلية إدارية وتوزيع أدوار مخطط له مثل فرق عناصر استطلاع (كشافة) وغيرها وكل كان له دور فاعل داخل التنسيقية.
أبرز المظاهرات المنظمة من طرف تنسيقية مساكن برزة
- مظاهرة على الشارع العام جانب السكن الجامعي - https://youtu.be/8jPkYmgunEg
- مظاهرة ذكرى الجلاء بالتعاون مع شباب دمشق لبناء الغد - https://youtu.be/48SoaK_hvFE
- من أكبر المظاهرات التي شهدتها منطقة مساكن برزة وانطلقت من جامع العباس مرورا بدوار الطاهي وانتهت بالقرب من فرع مكافحة المخدرات وذلك في جمعة رمضان النصر - https://youtu.be/WWjE2HA1T8Y
- مظاهرة ساحة تفاحة (أصابع النصر) بالتعاون مع شباب دمشق لبناء الغد - https://youtu.be/phc-MCmXbWk
التدخل العسكري
تأثرت المنطقة كثيرا من إجرام النظام لا سيما وهي جارة لبرزة شمالاً والقابون شرقاً، وهما منطقتان ثائرتان أفرغ عليهما النظام حقده وشره وأمطرهما بوابل من القذائف والصواريخ. فقد تم قصف وهدم بيوت منطقة تدعى العمالية في مساكن برزة
إضافة إلى المداهمات الأمنية للبيوت ومسح للمنطقة بشكل متكرر وانتشار كبير لحواجز الشبيحة.
بعد توقف الحراك السلمي وانتشار العسكرة بشكل رئيسي قدمنا المساعدة لأهلنا في برزة والقابون واستشهد الكثير من شباب مساكن برزة في القابون وبرزة والغوطة على الجبهات. فقد تشكلت مجموعة سرية عسكرية خاصة بمساكن برزة باسم (ثوار الحق) تفرع عنها عدة مجموعات عسكرية ومجموعة مشتركة مع ثوار ركن الدين والصالحية.
نبذة عن مساكن برزة
يبدأ المحيط الجغرافي لمساكن برزة من ابن النفيس وجامع الحكيم حيث يتفرع الطريق الى شارعين أساسيين هما شارع أحد مرورا بجامع الحسنين الى الرحبة للدبابات. وشارع بدر مرورا بـ قاسيون مول ومشفى حاميش و مسبق الصنع لمفرق برزة.
فيها تنوع سكاني كبير وكان يسكنها نسبة كبيرة من شبيحة الأسد وضباط النظام المخلوع، لذلك كان الحراك الثوري فيها مخاطرة كبيرة لانخفاض الحاضنة الشعبية الثورية فيها.
ولكنها في نفس الوقت صلة الوصل بين برزة والقابون وقدم ثوارها الكثير من المساعدات الطبية والإغاثية للطرفين.
مساكن برزة: الثورة في "قلب المخاطر"
تكمن الخصوصية الاستثنائية لحي مساكن برزة في كونه لم يكن ساحة معزولة، بل كان مواجهة مباشرة يومية مع أدوات القمع في قلب دمشق، وذلك للأسباب التالية:
1. العيش في "فم الأسد"
على عكس الكثير من الثوار في الأحياء المجاورة (برزة، والقابون وغيرها) كان ثوار مساكن برزة يعيشون جنباً إلى جنب مع "الشبيحة" وعائلات الضباط. الحي كان يضم تجمعاً سكنياً ضخماً لعائلات عسكرية وأمنية، مما جعل كل تحرك، وكل شعار، وكل خروج للمظاهرة بمثابة مغامرة خطيرة او مشروع شهادة ، حيث "الجار قد يكون هو السجان".
2. الحصار بالمراكز الأمنية
لم تكن المساكن بعيدة عن مراكز القرار القمعي، بل كانت محاطة ومخترقة بـ:
محيط المشفى العسكري (تشرين): الذي تحول لثكنة ومركز لإدارة العمليات.
الأفرع الأمنية القريبة: ومنها فرع مكافحة المخدرات والقرب من مراكز حساسة مثل البحوث العلمية ووحدات الحرس الجمهوري.
الحواجز الخانقة: التي قطعت أوصال الحي وحولته إلى مربعات أمنية لمحاصرة الحراك السلمي.
3. مواجهة "الشبيحة" من الداخل
الخصوصية الأكثر تعقيداً كانت وجود خلايا "الشبيحة" من أبناء الحي أو القاطنين فيه، والذين كانوا يعملون كعيون للنظام (مخبرين) أو كقوة ضاربة لقمع المظاهرات قبل وصول التعزيزات والذين تم تسليحهم بعد بداية الثورة بالإضافة إلى عدد كبير من المنضمين تحت اسم لجان الدفاع الوطني.
هذا جعل "تنسيقية مساكن برزة" تعمل في بيئة شديدة الاختراق، وتطلبت إدارة الحراك دقة أمنية عالية جداً والعمل بسرية ضمن مجموعات صغيرة لحماية المتظاهرين والناشطين.
4. كسر "هيبة النظام" في معقله
خروج المظاهرات في مساكن برزة كان له أثر نفسي مدمر للنظام؛ فأن تثور منطقة يظن النظام أنها "آمنة" أو "موالية" بحكم تركيبتها السكنية، كان يعني أن الثورة اخترقت حصونه العتيدة، وأن لغة الحرية أقوى من سطوة السلاح والمخابرات.
الخلاصة: إن انتصار مساكن برزة اليوم هو انتصار للإرادة التي لم تنكسر رغم الوجود الأمني الكثيف، وهو رد اعتبار لكل ناشط خرج في مظاهرة وهو يعلم أن "قناصاً" أو "شبيحاً" قد يترصده من النافذة المقابلة.
أبرز شهداء تنسيقية مساكن برزة رحمهم الله
قدمت تنسيقية مساكن برزة الكثير من الشهداء أبرزهم
- الشهيد علاء الدين الدوغري وهو من مؤسسي التنسيقية - مهندس كمبيوتر
- الشهيد أحمد حليمة
- الشهيد معاذ الخالد (أبو حذيفة) - إعلامي
- الشهيد باسل فاعوري
- الشهيد طارق فواز سرحان (عوشر)
- الشهيد علاء دوغوظ
- الشهيد سامي عبدالله
- الشهيد احمد غايرلي
- الشهيد محمد شباط
- علاء الأعرج
- فادي السواس
- محمد السواس
- يوسف النهار
- براء دوغوظ
- باسل شرقاوي
صفحات تنسيقية مساكن برزة على مواقع التواصل الاجتماعي
