تنسيقية المهاجرين
تأسست تنسيقية الثورة السورية في حي المهاجرين مع بداية الحراك في شهر آذار من عام 2011، حيث خرجت أول مظاهرة من جامع الشمسية في الفترة نفسها تقريبًا. تكوّن الكادر المؤسس من نحو 6 إلى 8 أشخاص، واستمر العمل التنظيمي للحراك حتى منتصف عام 2013، قبل أن يتحول النشاط إلى العمل الإغاثي والتنظيمي.
أبرز الأحداث المرتبطة بالتنسيقية
ساهمت التنسيقية في إيواء العديد من المعارضين داخل منازل الحي، وخاصة الملاحقين من مناطق مثل داريا، كما شاركت في رصد عدد من الأحداث المفصلية في دمشق، من بينها عملية اغتيال خلية الأزمة.
عملت التنسيقية على توثيق العديد من الفعاليات، إضافة إلى تنظيم جهود إغاثية شملت تجميع وتوزيع حقائب طبية على عدة مناطق في دمشق، كما كان لها دور في الرفد اللوجستي لبقية أحياء العاصمة وريفها.
كما خرج في الحي عشرات المظاهرات وأشكال الاحتجاج السلمي المختلفة والإبداعية رغم وجود منزل المجرم بشار في المنطقة، ووضعها الأمني الحساس.
أبرز المظاهرات والحراك السلمي
- فعاليات "كرات الحرية" من جبل قاسيون، وكانت من أوائل المبادرات من هذا النوع.
- مظاهرة جامع الخياط خلال شهر رمضان 2011.
- مبادرة "سبيكرات الحرية" في عدة نقاط ضمن الحي، بما فيها مواقع حساسة.
- نشر "ملصقات الحرية" في مناطق مختلفة.
- مظاهرات طيّارة، مع اعتماد نمط مظاهرة أسبوعية بشكل شبه منتظم.
- تنفيذ مظاهرات في الجادات.
- مظاهرة قرب القصر الجمهوري نُفذت بشكل مباشر.
- إطلاق مناطيد في عدة مناسبات.
- قطع الطريق بالمواد المشتعلة امام القصر في شارع السكة قرب مسجد المرابط
أنشطة نوعية (أمنية ولوجستية)
- رصد أمني لأحياء دمشق.
- تجهيز موقعين في أعالي قاسيون:
- موقع لرصد تحركات مرتبطة بخلية الأزمة وقيادة الأركان.
- موقع لتأمين بث إنترنت (WiMAX) لدعم ناشطي دمشق ضمن نطاق واسع (من القابون حتى المعضمية، ومن المهاجرين حتى القدم).
- رصد تحركات بشار الأسد ضمن المساهمة في محاولة اغتياله بتاريخ 06-10-2012 في منطقة الجندي المجهول.
التدخل العسكري
لم يشهد حي المهاجرين اجتياحًا مباشرًا أو عملًا عسكريًا واسعًا، واقتصر النشاط داخله على العمل الأمني والتنظيمي.إلا أن الحي تأثر ميدانيًا نتيجة اجتياح حي الشيخ محي الدين المجاور، حيث انتشرت القوات عبر المهاجرين من منطقة المرابط باتجاه الشيخ محي الدين.
كما كان الحي يحتوي العديد من مخازن السلاح للثوار، بانتظار استخدامهم في اللحظة المناسبة، كما تم تنفيذ عدة عمليات اغتيالات شخصيات رفيعة لدى النظام البائد، وأفراد من العواينية.
كما شارك شباب الحي بتأسيس فصيل عسكري مستقل في الغوطة الشرقية، وشاركوا مع الفصائل الخاصة بأحياء ركن الدين والصالحية، وشاركوا في المعارك مع مختلف الفصائل.
نبذة عن منطقة المهاجرين
يقع حي المهاجرين على سفح جبل قاسيون من الجهة الغربية، ويتكوّن من عدة أحياء، معظمها ضمن مربعات أمنية مشددة، نظرًا لاحتوائه على مواقع حساسة مثل القصور الرئاسية.
يخضع الحي لرقابة مكثفة من جهات متعددة، منها الفرع 40 (أمن الدولة)، والحرس الجمهوري، وأمن القصر، ويضم عددًا من الأفرع والمفارز الأمنية إضافة إلى ثكنات عسكرية.
يتكوّن النسيج السكاني في الحي بنسبة تقارب 95% من المسلمين السنة، ومعظمهم من أبناء دمشق الذين انتقلوا من أحيائها القديمة منذ نحو 100 عام، إضافة إلى وجود عائلات من أصول شركسية وكريتية وروملية وتركية، وكذلك وجود الأكراد في المناطق العليا.
بعد عام 2006، شهد الحي قدوم بعض العائلات الشيعية، كما يقع في أطرافه حي زين العابدين، الذي يُعد من أبرز معاقل المجموعات الموالية للنظام في المنطقة.
اتّسم الحراك في الحي بطابع نخبوي أكثر منه جماهيري، مع وجود بيئة حاضنة للنشطاء بشكل عام.
كما كان الحي منطقة حيوية سياسياً واجتماعياً خلال العقود الماضية، حيث كان ملتقى للكثير من الأنشطة وخرج منه عشرات الشخصيات العامة، ودرس في مساجدة ومدارسه كبار العلماء، وكان مسجد المرابط أحد أشهر مساجد دمشق في العقود الماضية.
أبرز شهداء ومعتقلي الحي
- الدكتور عمر عرنوس
- وائل الدقر
- عامر عرفة
- رضا قهوجي
- مصطفى الدوابي
- مازن زكريا
- محمد أسامة الإمام
- محمد طباع
صفحات التنسيقية على مواقع التواصل الاجتماعي:
https://www.facebook.com/muhajreen.shamm/
https://www.youtube.com/@EyeDamascus
https://www.youtube.com/@msyria91
ملاحظات إضافية
اعتمد الحراك في حي المهاجرين على التكتيكات السلمية أكثر من المظاهرات التقليدية، مع تركيز واضح على العمل اللوجستي والأمني، ودعم بقية أحياء دمشق وريفها، إلى جانب الاستمرار في الحراك الميداني ضمن ظروف أمنية شديدة التعقيد.
